بسم الله الرحمن الرحيم
تمثل الطفولة القلب النابض و الأمل المشرق لأية أمة و من تم فان العناية بالطفل هي العناية بالمستقبل و هي العناية بالحياة...وهذا ما حدا بالأمم المتحضرة في عصرنا الحديث إلى ايلاء أطفالها منتهى رعايتها و عنايتها وعيا منها بأهمية العنصر البشري و بضرورة تلبية حاجيات الطفل الأساسية لأن كل تقصير في تلبية حاجاته هي إساءة للطفولة و بالتالي تعطيل للطاقات المتجددة .
و أملنا أن يحظى الطفل العربي عامة و الطفل المغربي خاصة باهتمام الأوساط التربوية حتى نصل إلى جيل رزين و منتج و قادر على تحمل مسؤولياته بنفسه .
يقول الشاعر: قم للمعلم وفه التبجيل *** كاد المعلم أن يكون رسولا
هكذا يجب أن يكون المعلم ؛ أن يكون رسولا يؤدي رسالته بصدق إذ المعلم هو التلميذ والتلميذ هو المعلم ؛ هما شخصان لذات واحدة يطفو ضمير المعلم كلما اختلى بتلميذه أي بنفسه فينسى كل همومه و مشاغله و أزماته ؛ ويعيش حياة جميلة مع تلاميذه. يعيش معهم كل شيء جميل؛ يلامس الطفولة البريئة ؛ يتمنى لو أن الساعات التي يقضيها معهم لا تنتهي حتى لا يعود إلى مشاغله و همومه؛ في هذه اللحظات التي يقضيها معهم لا يحتاج إلى رقيب أو وازع ؛ و لا يحتاج لا جزاء و لا شكورا ؛ لأنه حينها يقوم بالمساهمة في بناء رجال الغد و أجيال المستقبل و مصير المجتمع بين يديه ؛ فان أدى واجبه بصدق ووفاء فكل الخير فعل ؛ و كل الشرف نال ؛ و أما إن تكاسل و تقاعس و لم يستثمر ما لديه لفائدة تلاميذه فان أول من سيحاسبه على عمله هو التلميذ ؛ رغم صغر سنه فانه يدرك تمام الإدراك صدق المعلم في عمله و تفانيه و إخلاصه في تأدية وظيفته على أحسن وجه . و تأتي المحاسبة الكبرى عند الله ؛ عندما نلقى الله و يسألنا عن أعمالنا و ضمائرنا أين كانت عند تنشأ تنا لأطفالنا ؛ و أجيال ثم أجيال و أجيال . و المعلم هو الأساس بالنسبة للطفل؛ فان قومه أحسن تقويم استقام و انتفع منه مجتمعه؛ و إن تركه باعوجاجه اختل توازنه و أصبح عنصرا سلبيا في مجتمعه.
فلنساهم جميعا في إعادة الاعتبار و الاحترام-المفقودين- للمعلم و المدرسة على السواء ؛ لأنهما أساس تفوق الأمم و رقيها في جميع المجالات ؛ فمهما أعطي المعلم من تعويض فلا يساوي شيئا أمام الرسالة النبيلة التي يحملها ؛ والتي على الجميع أن يساعده في تبليغها على أحسن وجه
فأعاننا الله على تأدية هذه المهمة على أحسن وجه .
Créer un site gratuit avec e-monsite.com - Signaler un contenu illicite.